عبد الرحمن جامي
75
لوائح الحق ولوامع العشق
( مثنوى ) أي نسبة للتراب بالعالم الطاهر * إن العجز عن درك الإدراك إدراك وأشرنا إلى هذا الإدراك الثاني في الرباعي الثالث ( اللهم وفقنا لهذا الإدراك واشغلنا بك عمن سواك ) ( وأيضا منها ) لا يصل الفكر إلى الأسرار الإلهية * ولا يصل إلى الذات والصفات للحق كما هي والعلم الذي هو تناهى صفته الذاتية لا يصل إلى الذات البريئة من التناهي في هذا الرباعي إشارة إلى وجه امتناع تعلق العلم بكنه ذات الحق سبحانه وتعالى ، وتقرير ذلك أن غيبة هوية الذات التي هي مطلقة بالإطلاق الحقيقي تقتضى ألا تضبط وتتميز ، ولا تلج تحت الانحصار والإحاطة ، وحقيقة العلم هي الإحاطة بالمعلوم وكشفه على سبيل التمييز عما عداه ، إذن فإن تعلقت به حقيقة علمية لزم تخلف مقتضى الذات عنه أو انقلاب أو تبدل حقيقة العلم وكلاهما محال ، إذن فحقيقة العلم لا يمكنها أن تحيط بذات الحق سبحانه من حيث الإطلاق المذكور ونسبة ما يتعين للعارفين من ذات الحق سبحانه وتعالى بما لم يتعين هي نسبة المتناهى إلى غير المتناهى ونسبة المقيد إلى المطلق ،